كلوديوس جيمس ريج

29

رحلة ريج

ورعد دام حتى الصباح ، فثقلت الخيام حتى أمسى من المحال تقريبا تقويضها ولفها وتحميلها ، كما غمرت مياه الأمطار وجه الأرض فجعلتنا نقلع عن فكرة استئناف السفر في هذا اليوم . وكانت الأرض التي ضربنا بها خيمنا في القنال المندثر ملأى بالعقارب . فإن بيطرنا عندما كان يمهد مكانا منزويا في ضفة القنال ، حسبه ملائما لنومه فيه عثر على أربع عقارب كما عثرت الجماعة على عدد وفير منها حول الخيم . وهذا أمر مألوف في جميع الطنوف والأركام في هذه البلاد ، فهناك طنف بالقرب من ( شهربان ) يعج بالعقارب . وهبت في الرابعة بعد الظهر ريح غربية تغلبت على الريح الجنوبية الشرقية . درجة الحرارة : 66 د في السابعة ق . ظ و 76 د في الثالثة ب . ظ و 66 د في العاشرة ب . ظ . 20 نيسان : استمر هطول الأمطار الشديدة طوال الليل مما أدى إلى إزعاج جماعتنا المساكين إزعاجا شديدا ، وأمسى الرحيل في هذا اليوم أيضا من الأمور المتعذرة . وبدأ الرعد والمطر عند الظهر ولكنه لم يدم كثيرا ، إلا أن الرعد دام من الاتجاه الشمالي الغربي من الواحدة حتى الثالثة . وهبت أغلب العواصف من شمال مخيمنا . ثم تشتتت الغيوم وانجلت السماء مع هبوب ريح خفيفة من شمال الشمال الشرقي . وإنني لا أتذكر مطلقا موسما عجيبا كهذا ، أما تأثيره فينا نحن المسافرين فكان مزعجا . وكانت درجة الحرارة أثناء العاصفة 66 د . 21 نيسان : عمّ البرق الأفق طوال الليل ، والرعد بعيد عنا ، الأمر الذي أقلقنا كثيرا وكانت الريح عند الصباح شرقية وجنوبية شرقية .